فكرة الموضع مقتبسة من مادة تحسين السلوك الشخصي للأستاذ الدكتور عبد الكريم بكار

كم حبل صغير يكون هذا الحبل؟ 10 أو 20 أو 100 أو أكثر
ولو طلبت منك أن تخرج حبلا واحد من داخل الحبال الصغيرة المكونة للحبل؟ بالتأكيد ستكون مهمة صعبة ولكنها ليست مستحيلة
الحبل الكبير هنا هو مثال شخصيتنا، والحبال الصغيرة هي عاداتنا المكونة لشخصيتنا
يصعب عادة على الإنسان التعرف على عادة واحدة، ويصعب أكثر التخلص منها أو حتى إكتساب واحدة، ويصعب على الواحد منا أن يميز الأرتباط العجيب بين العادات بعضها البعض فمثلا لو أراد أحد المدخنين أن يترك عادة التدخين ونجح، لكنه لم يلتفت الى العادت التي إرتبطت بعادة التدخين كشرب الشاي أو الجلوس في مكان معين أو مع أشخاص معينين.
بل أكثر من هذا، وهي حقيقة أنه يموت الإنسن ولا يستكمل التعرف على ذاته أصلاً، فكيف بأنه يستطيع أن يغيير من عاداته وصفاته.
وعودا على حبلنا الكريم، كلما تقدم الإنسان في العمر زادت تعقيد عاداته فصعب بالتالي التخلي أو كسب أي عادات، كما هو مع الحبل إذا زادت عدد الحبال الصغيرة المكونة للحبل الصغير صعب علينا أن نفرق الحبل المطلوب وأن نخرجهمن بين مئات وأحياننا آلاف الحبال الصغيرة. وهنا يجب التنبيه على كسب العادات في مرحلة الصغر والتخلي عنها يكون اسهل بكثير من مرحلة الشباب وكلما كان تغير العادة في مراحل مبكرة من العمر كان أسهل لذا يجب عدم التهاون مع الأطفال في تغيير عاداتهم بطرق محببه للنفس

كلام في عمومه يبدو منطقيا, لكن يعارض بشكل كبير نظريات التغيير و التطوير و إدارة الذات.
By: أبو أويس on مايو 4, 2008
at 3:09 م
يبدوا أن فهمنا لنظريات التغيير والتطوير وإدارة الذات مختلف نحن الإثنان
لأن في فهمي القاصر أن كل نظريات التطوير الذاتي لم توجد لو كان الإنسان يعرف ذاته بشكل كبير
By: تركي يونس on مايو 4, 2008
at 4:24 م
كثير من العادات السلبية يمارسها الإنسان و هو يعلم بوقوعه في أسرها و يعلم أنها سلبية, هنا يأتي دور عمليات التغيير و التطوير سواء سلوكية أو نفسية أو حتى عقلية.
(كل نظريات التطوير الذاتي لم توجد لو كان الإنسان يعرف ذاته بشكل كبير) لم أفهم بالضبط ما معنى هذه العبارة..
لكن ممكن أقول,من منظور معين هناك فرق بين التطوير و إصلاح المشاكل (لأن اصلاح المشكلة يعتبر تطويرا أيضا) أكيد أن معرفة الذات لها دور كبير في إصلاح الخل فيها و خلاف في هذا.
لكن ما أقصده أن التعرف على العادات في ذات الإنسان ليست بالصعوبة التي فهمتها من الموضوع فهناك الكثير من من الطرق العملية في تراثنا الاسلامي تساعدك على معرفة نفسك بعاداتها و سلوكياتها أذكر على سبيل المثال:
- المحاسبة و الوقوف مع النفس بين فترة و أخرى.
- تقديم النصح للاخرين يساعدهم على التعرف على نفوسهم
- استنصاح الثقات من الاخرين و تقبل ما قد يرد منهم.
- القراءة في مجال النفس و السلوك بهدف النظر الى حال النفس بين ما يقرأ و ما هي واقعة فيه. و أتوقع أن هناك غيرها.
أتفق معك أن هذه الممارسات غائبة بشكل كبير عن واقعنا كأفراد و مجتمعات, لهذا تجد الشخص يعيش فترة من الزمن بعادة سلبية لها اثارها الظاهرة كالشمس في رابعة النهار لكن لا يكتشف خطورتها على نفسه إلا بعد مدة طويلة فتتكون فكرة أن اكتشاف العادات ليست عملية سهلة.
مثال أختم به و عذرا للاطالة.
شخص مهمل في المواعيد و كثيرا ما يسبب لنفسه و لغيره المشاكل بسبب هذه العادة (إذا صح تسميتها بالعادة)و أصبحت سمة بارزة فيه و يلاحظها الكثير عليه , لكن هو لا يقف مع نفسه و غيره لا ينصحه إذا سيبقى فترة الله يعلم كم طولها و هو متلبس بهذه العادة إلى أن ياتي موقف عظيم الأثر يجعله يدرك ما هو عليه.
أتمنى تكون فكرتي و صلت ..
By: أبو أويس on مايو 6, 2008
at 9:34 ص