Posted by: تركي يونس | اغسطس 6, 2008

إحترق…. وسيحترقون من حولك

يقول الدكتور عبدالكريم البكار في أحدى محاضراته، لو أن أماً فقدت إبنها في رمضان قبل صلاة المغرب بـ 3 دقائق، فإنها رغم صعوبة الوقت ستجند الكثيرين ليبحثوا معها عن فلذة كبدها حتى يجدوه.

ويعلق الدكتور البكار: إحترق في تنفيذ أهدافك وسيحترق من حولك الناس وسيساعدوك.

كم مرة تعللنا بأن المجتمع لا يساعدنا في التغيير الذي نطلبه، وكم مرة قلنا أن الأسرة عائق لنا، وكم مرة تعذرنا بأن الشلة أو الأصدقاء هم أول عائق ولا نستطيع تنفيذ مانحلم به وكم وكم ….

أستطيع أن أجزم أن كل واحد منا لو تشرب بالفكرة التي يحملها وإشتعل داخله وخارجه حماسا سيلهب ذلك الحماس كل من حوله في حمل فكرته بل والمجاهده معه.

فلنأخذ مثلا كلنا يعرفه حق المعرفة -الرسول صلى الله عليه وسلم- كيف آمن بدعوته حق الآيمان وقال مخاطبا عمه أبو طالب: والله ياعم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الدين ماتركته، حتى يظهره الله على الدين كله أو أهلك دونه” وكيف أن عمه أبو طالب المشرك صار يعمل لنشر الإسلام عندما رأى من إبن أخيه تحرقاَ أشعله هو الآخر.

دعوني أضرب مثال من واقعنا، لو أن طالبا تخرج من الثانوية العامة ووضع له أمنية وهدفا أن يحصل على فبول في جامعة معينة وفي تخصص معين ولم يتحرك بتحرق لتحقيق هذا الهدف الغالي عليه لكانت نبة أن يصل له جدا ضعيفة، وتكاد تصبح من المستحيلات، لكنه ما إن يتحرق ويتحدث بهدفه ويبذل المستحيل في تحقيقه الا وستجد الكل من حولة يفكر معه في كيف يحقق هذا الهدف فهذا يسعى معه وذاك يذكره بالمواعيد وآخر يقول له دعنا نذهب سوياً…. بل وحتى أقدار الله عز وجل ستتطوع له في تحقيق الحلم والهدف

وأذكر في هذا المقام قصة الحمّار -نسبة الى حمله متاع الناس على حمار- الذي طمح أن يكون وال وتحدى بهذا الحلم إثنان من زملاء المهنة المحترمين. الشاهد من هذة القصة أن بعد أن إجتهد إيما إجتهاد وثابر أيما مثابرة فالتحق بسلك الشرطة في زمن الخليفة المستنصر بالله الحكم والي الأندلس فبعد أن حاول الوصول الى مبتغاه وفقه الله الى ما أراد بكل يسر بعد ما رأى منه الإجتهاد والمثابرة في قصة طويلة خلاصتها أن توفي الوالي وكان إبن الوالي ذا 10 أعوام فقطط فعين بنوا أمية ثلاثة أفراد للوصاية على الخليفة وكان منهم رئيس الشرطة محمد بن أبي عامر فبدهائه وحنكته تخلص من الوصاة الآخرين وتفرد بالوصاية على الخليفة الطفل وصار يلقب بالحاجب المنصور وفي رواية الملك المنصور

أختم كلامي بقولي لو إحترقت، لاحترق الناس من حولك من أجلك ومن أجل أفكارك


الردود

  1. فكرة جميلة عزيزي

    ذكرتني بكتاب و فيلم ( السر )

    و كلامك رؤية من زاوية مختلفة لقانون الجذب ( أن ما تفكر به سينجذب إليك )

    لدي إضافتان :

    كلامك صحيح تماماً إذا خاطبنا معادن الناس .. لأن صاحب المعدن الأصيل و إن تراخى و تخاذل لبعض الوقت فإنه لن يلبث أن تصيبه العدوى الإيجابية من صاحب الحماس الإيجابي

    الإضافة الثانية ::

    موضوع الرغبة الصادقة ..

    لا يمكن أن تصدق في رغبتك مع الله إذا كنت غائباً عن الموضوع الذي يحضر فيه الصادقون ..

  2. جميل
    وهنا تأكيد وتأييد

    “آمن أنت أولاً بفكرتك آمن بها إلى حد الاعتقاد الحار!
    عندئذ فقط يؤمن بها الآخرون!!
    وإلا فستبقى مجرد صياغة لفظية خالية من الروح و(الحياة) !”

    سيد

  3. أختم كلامي بقولي لو إحترقت، لاحترق الناس من حولك من أجلك ومن أجل أفكارك!

    كلام سليم

    تحياتي

  4. أوووووووووووه و الله إنه صادق !!
    لنا شاهد من الأثر .. عنندما منع المشركين الرسول من الحج ثم أمر الرسول أصحابه أن يتحللوا من الإحرام فلم يستجب إليه أحد .. فدخل إلى زوجته متضايقا منهم .. ثم قالت له أم المؤمنين احلق أنت أمامهم .. فخرج الرسول و حلق .. ثم حلقوا الناس و تحللوا من الإحرام .. !


اترك رداً

ردك:

التصنيفات