Posted by: تركي يونس | مارس 30, 2008

كن صديق القلوب

كثيرون هم الذين نتعرف عليهم، ونقيم علاقات معهم، لكن الذين نتخذهم أصدقاء قليلون، والقليل جداً هم خلص الأصدقاء، هم أولائك الذين يشكلون بالنسبة إلينا السند الحقيقي بعد لطف الله تعالى ومعونته في مواجهه الصعاب، وتبديد الألام والأحزان وبلوغ الامنيات .. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم “الناس كأبل مئة لا تكاد تجد فيهم راحلة”.

صفوة الأصدقاء قد لا تشكل أكثر من واحد في المئة من معارفنا.

الصديق رقم واحد إنسان نشعر بعدم الحرج إذا افضينا إليه بالحديث عن أنفسنا ومشكلاتنا الخاصة، كما نشعر أنه لا يمكن أن يشمت بنا، ولايمكن إلا أن يتفاعل معنا، وكأن المشكلة مشكلته. وهو إنسان يفاجئنا دائماً بإنه يعمل من أجلنا دون أن نعلم ودون أن يعلم أحد.

الأصدقاء يوفرون لنا أشكالاً من الهناء والأمن والتواصل والدعم المعنوي، وهذا يشكل شيئاً مهماً في الحياة الطيبة. وهم يحولون بيننا وبين الكثير من الأزمات النفسية، بل إنه قد ثبت أنه كثيراً من الإضطرابات الذهنية ينشأ من بسبب مايواجهه المرء من أزمات ومشكلات مع القليل من الدعم الغجتماعي والمساندة الإخوية.

علينا إذا وجنا الصديق الصدوق أن نحرص على أخوته، وألا نفرط بسهولة بصداقته، وعلينا إلى جانب ذلك أن نصارحة بالأثر الطيب الذي يتركه في حياتنا وبالمشاعر الدافئة ومشاعر الإعزاز والتقدير التي تكنها له. وهذا يؤكد للصديق أن التضحيات التي يقوم بها من أجل صديقه وقعت في موقعها، وهي موضعها، وهي موضع عرفان والتقدير. وقد قال عليه الصلاة والسلام: “إذا أحب أحدكم اخاه في الله فليعلمه فإنه أبقى في الألفة وأثبت في المودة”

قال أحدهم: قال لي جاري: صديق عند الضيق هو ما أود أن أكون. وقت الشدة سألجأ إليك. وعند الحاجة ستجدني صادقاً معك ومخلصاً لك. فكرت قليلاً، ثم وضعت يدي في يده وقلت له: أيها الصديق أنت قد لا تعرف المعنى العميق لهذة العبارة “الصديق هو ما يحتاج إليه القلب في كل وقت، وليس في أوقات الشدة فحسب”

بعض الناس حرموا أنفسهم من السعادة التي توفرها الصداقة العميقة لأنهم لايثقون بغيرهم، ولايثق غيرهم بهم بسبب سوء فعالهم، أو بسبب سيطرة الحسابات النفعية عليهم، فهم يريدون أن بيتخذوا من الصداقة بقراةً حلوباً تدر عليهم المنافع. هؤلاء الناي يشعرون بالغربة والوحشة ولو كانوا يحيون بين أهلهم وذويهم.

أ.د. عبد الكريم بكار

عش هانئاً صـ 193

Advertisements

Responses

  1. ألف مبروووك على المدونة الجديدة ..

    الآن أصبحت مدون !

  2. الله يبارك فيك

    طبعا من يجاور السعيد يسعد

  3. […] وقت أشرت للكتاب مسبقا في  تدوينة بعنوان كن صديق القلوب […]


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: